المحقق النراقي

201

مستند الشيعة

والأولوية ممنوعة ، والموثقة غير دالة ، إذ لا دلالة فيها على أنه صار في يده شئ من المشتبه بالحرام ، لجواز أن يكون من ارتفاع الأراضي الخراجية الذي هو مباح وخمسه للإمام ، مع أنه يكون هذا كسبا ، وما صار بيده ربحا ، فإخراج خمسه من حيث هو واجب ، ولا يدل على أنه يطهره . ثم إن ظاهر إطلاق النصوص والفتاوى : الحلية مع عدم العلم بالحرمة وإن لم يعلم أن للمخبر مالا حلالا ، والأصل وإن يساعد خلافه ولكن لا أثر له مع إطلاق الرواية . وأما المروي في الإحتجاج للطبرسي وكتاب الغيبة للشيخ ، وفيها - بعد أن سئل الصاحب عن أكل مال من لا يتورع المحارم - : ( وإن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره ، وإلا فلا ) ( 1 ) فلا نافيه ، لأن معنى قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يكن له مال غير الحرام الذي في يده ، لا أنه إن لم يعلم له مال ، فيكون حكمه مسكوتا عنه فيه ، فيعمل بمقتضى الاطلاق . المسألة الثامنة : قد طال تكلم الأصحاب فيما يأخذ الجائر باسم المقاسمة والخراج والزكاة عن الأموال . والمراد بالمقاسمة : الحصة المعينة من حاصل الأرض يؤخذ عوضا عن زراعتها . وبالخراج : المال المضروب عليها أو على [ الشجر حسبما ] ( 2 ) يراه الحاكم . وقد يطلق الثاني على الأول .

--> ( 1 ) الإحتجاج 2 : 485 ، الغيبة : 235 ، الوسائل 17 : 217 أبواب ما يكتسب به ب 51 ح 15 . ( 2 ) في النسخ : البحر حيث ما ، والظاهر ما أثبتناه .